إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ ﰛ
﴿٢٨﴾سورة الطور تفسير الطبري
وَقَوْله : { إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ } يَقُول : إِنَّا كُنَّا فِي الدُّنْيَا مِنْ قَبْل يَوْمنَا هَذَا نَدْعُوهُ : نَعْبُدهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين , لَا نُشْرِك بِهِ شَيْئًا { إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ } يَعْنِي : اللَّطِيف بِعِبَادِهِ . كَمَا : 25057 - حَدَّثَنَا عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّهُ هُوَ الْبَرّ } يَقُول : اللَّطِيف . وَقَوْله : { الرَّحِيم } يَقُول : الرَّحِيم بِخَلْقِهِ أَنْ يُعَذِّبهُمْ بَعْد تَوْبَتِهِمْ. وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { إِنَّهُ هُوَ الْبَرّ } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة " أَنَّهُ " بِفَتْحِ الْأَلِف , بِمَعْنَى : إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ لِأَنَّهُ هُوَ الْبَرّ , أَوْ بِأَنَّهُ هُوَ الْبَرُّ , وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَالْبَصْرَة بِالْكَسْرِ عَلَى الِابْتِدَاء . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ , أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب.