خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الطور تفسير الطبري الآية 38
أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ﰥ ﴿٣٨﴾

سورة الطور تفسير الطبري

وَقَوْله : { أَمْ لَهُمْ سُلَّم يَسْتَمِعُونَ فِيهِ } يَقُول : أَمْ لَهُمْ سُلَّم يَرْتَقُونَ فِيهِ إِلَى السَّمَاء يَسْتَمِعُونَ عَلَيْهِ الْوَحْي , فَيَدَّعُونَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا هُنَالِكَ مِنَ اللَّه أَنَّ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ حَقّ , فَهُمْ بِذَلِكَ مُتَمَسِّكُونَ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ .



وَقَوْله : { فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِين } يَقُول : فَإِنْ كَانُوا يَدَّعُونَ ذَلِكَ فَلْيَأْتِ مَنْ يَزْعُم أَنَّهُ اسْتَمَعَ ذَلِكَ , فَسَمِعَهُ بِسُلْطَانٍ مُبِين , يَعْنِي بِحُجَّةٍ تَبَيَّنَ أَنَّهَا حَقّ , كَمَا أَتَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا عَلَى حَقِيقَة قَوْله , وَصِدْقِهِ فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , وَالسُّلَّم فِي كَلَام الْعَرَب : السَّبَب وَالْمِرْقَاة ; وَمِنْهُ قَوْل ابْن مُقْبِل : لَا تُحْرِزِ الْمَرْءَ أَحْجَاءُ الْبِلَادِ وَلَا و تُبْنَى لَهُ فِي السَّمَاوَات السَّلَالِيم وَمِنْهُ قَوْله : جَعَلْت فُلَانًا سُلَّمًا لِحَاجَتِي : إِذَا جَعَلْته سَبَبًا لَهَا .