يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ﰭ
﴿٤٦﴾سورة الطور تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَوْم لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { يَوْم لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا } يَوْم الْقِيَامَة , حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمهمْ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ , ثُمَّ بَيَّنَ عَنْ ذَلِكَ الْيَوْم أَيّ يَوْم هُوَ , فَقَالَ : يَوْم لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدهمْ شَيْئًا , يَعْنِي : مَكْرهمْ أَنَّهُ لَا يَدْفَع عَنْهُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه شَيْئًا , فَالْيَوْم الثَّانِي تَرْجَمَة عَنِ الْأَوَّل .
وَقَوْله : { وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ } يَقُول : وَلَا هُمْ يَنْصُرُهُمْ نَاصِر , فَيَسْتَقِيد لَهُمْ مِمَّنْ عَذَّبَهُمْ وَعَاقَبَهُمْ .