خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة النجم تفسير الطبري الآية 12
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ﰋ ﴿١٢﴾

سورة النجم تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى } اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة { أَفَتُمَارُونَهُ } , فَقَرَأَ ذَلِكَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَعَامَّة أَصْحَابه " أَفَتُمَارُونَهُ " بِفَتْحِ التَّاء بِغَيْرِ أَلِف , وَهِيَ قِرَاءَة عَامَّة أَهْل الْكُوفَة , وَوَجَّهُوا تَأْوِيله إِلَى أَفَتَجْحَدُونَهُ . 25136 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : " أَفَتَمْرُونَهُ " بِفَتْحِ التَّاء بِغَيْرِ أَلِف , يَقُول : أَفَتَجْحَدُونَهُ ; وَمَنْ قَرَأَ { أَفَتُمَارُونَهُ } قَالَ : أَفَتُجَادِلُونَهُ , وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَمَكَّة وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ { أَفَتُمَارُونَهُ } بِضَمِّ التَّاء وَالْأَلِف , بِمَعْنَى : أَفَتُجَادِلُونَهُ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ جَحَدُوا أَنْ يَكُون رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى مَا أَرَاهُ اللَّه لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ وَجَادَلُوا فِي ذَلِكَ , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , وَتَأْوِيل الْكَلَام : أَفَتُجَادِلُونَ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ مُحَمَّدًا عَلَى مَا يَرَى مِمَّا أَرَاهُ اللَّه مِنْ آيَاته .