أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ﰗ
﴿٢٤﴾سورة النجم تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَمْ اشْتَهَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَاهُ اللَّه مِنْ هَذِهِ الْكَرَامَة الَّتِي كَرَّمَهُ بِهَا مِنَ النُّبُوَّة وَالرِّسَالَة , وَأَنْزَلَ الْوَحْي عَلَيْهِ , وَتَمَنَّى ذَلِكَ , فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ رَبّه , فَلِلَّهِ مَا فِي الدَّار الْآخِرَة وَالْأُولَى , وَهِيَ الدُّنْيَا , يُعْطِي مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقه مَا شَاءَ , وَيَحْرُم مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ مَا شَاءَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25195 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى } قَالَ : وَإِنْ كَانَ مُحَمَّد تَمَنَّى هَذَا , فَذَلِكَ لَهُ .