خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة النجم تفسير الطبري الآية 38
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ﰥ ﴿٣٨﴾

سورة النجم تفسير الطبري

وَقَوْله : { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَة وِزْر أُخْرَى } فَإِنَّ مِنْ قَوْله : { أَلَّا تَزِرُ } عَلَى التَّأْوِيل الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُ فِي مَوْضِع خَفْض رَدًّا عَلَى " مَا " الَّتِي فِي قَوْله { أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُف مُوسَى } يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { أَلَّا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى } غَيْرهَا , بَلْ كُلّ آثِمَة فَإِنَّمَا إِثْمُهَا عَلَيْهَا . وَقَدْ بَيَّنَّا تَأْوِيل ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ أَهْل الْعِلْم فِيهِ فِيمَا مَضَى قَبْلُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25246 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْمُحَارِبِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو مَالِك الْجَنْبِيّ , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي مَالِك الْغِفَارِيّ فِي قَوْله : { أَلَّا تَزِر وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى } . .. إِلَى قَوْله : { مِنَ النُّذُر الْأُولَى } قَالَ : هَذَا فِي صُحُف إِبْرَاهِيم وَمُوسَى . وَإِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ : { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } الَّذِي ضَمِنَ لِلْوَلِيدِ بْن الْمُغِيرَة أَنْ يَتَحَمَّل عَنْهُ عَذَاب اللَّه يَوْم الْقِيَامَة , يَقُول : أَلَمْ يُخْبَر قَائِل هَذَا الْقَوْل , وَضَامِن هَذَا الضَّمَان بِالَّذِي فِي صُحُف مُوسَى وَإِبْرَاهِيم مَكْتُوب : أَنْ لَا تَأْثَمَ آثِمَةٌ إِثْمَ أُخْرَى غَيْرِهَا