خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة النجم تفسير القرطبي الآية 2
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ﰁ ﴿٢﴾

سورة النجم تفسير القرطبي

هَذَا جَوَاب الْقَسَم ; أَيْ مَا ضَلَّ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحَقّ وَمَا حَادَ عَنْهُ .



الْغَيّ ضِدّ الرُّشْد أَيْ مَا صَارَ غَاوِيًا . وَقِيلَ : أَيْ مَا تَكَلَّمَ بِالْبَاطِلِ . وَقِيلَ : أَيْ مَا خَابَ مِمَّا طَلَبَ وَالْغَيّ الْخَيْبَة ; قَالَ الشَّاعِر : فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُ وَمَنْ يَغْوَ لَا يَعْدَمْ عَلَى الْغَيِّ لَائِمَا أَيْ مَنْ خَابَ فِي طَلَبه لَامَهُ النَّاس . ثُمَّ يَجُوز أَنْ يَكُون هَذَا إِخْبَارًا عَمَّا بَعْد الْوَحْي . وَيَجُوز أَنْ يَكُون إِخْبَارًا عَنْ أَحْوَاله عَلَى التَّعْمِيم ; أَيْ كَانَ أَبَدًا مُوَحِّدًا لِلَّهِ . وَهُوَ الصَّحِيح عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي " الشُّورَى " عِنْد قَوْله : " مَا كُنْت تَدْرِي مَا الْكِتَاب وَلَا الْإِيمَان " [ الشُّورَى : 52 ] .