وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ﰲ
﴿٥١﴾سورة القمر تفسير الطبري
يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا أَمْرُنَا لِلشَّيْءِ إِذَا أَمَرْنَاهُ وَأَرَدْنَا أَنْ نُكَوِّنَهُ إِلَّا قَوْلَةً وَاحِدَة : كُنْ فَيَكُون , لَا مُرَاجَعَة فِيهَا وَلَا مُرَادَّة { كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَيُوجَد مَا أَمَرْنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ : كُنْ كَسُرْعَةِ اللَّمْح بِالْبَصَرِ لَا يُبْطِئ وَلَا يَتَأَخَّر , يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِمُشْرِكِي قُرَيْش الَّذِينَ كَذَّبُوا رَسُوله مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعكُمْ مَعْشَر قُرَيْش مِنْ الْأُمَم السَّالِفَة وَالْقُرُون الْخَالِيَة , عَلَى مِثْل الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر بِاللَّهِ , وَتَكْذِيب رُسُله { فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر } يَقُول : فَهَلْ مِنْ مُتَّعِظ بِذَلِكَ مُنْزَجِر يَنْزَجِر بِهِ . كَمَا : 25420 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر } قَالَ : أَشْيَاعكُمْ مِنْ أَهْل الْكُفْر مِنْ الْأُمَم الْمَاضِيَة , يَقُول : فَهَلْ مِنْ أَحَد يَتَذَكَّر .