فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ﱁ
﴿٦٦﴾سورة الرحمن تفسير القرطبي
أَيْ فَوَّارَتَانِ بِالْمَاءِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَالنَّضْخ بِالْخَاءِ أَكْثَر مِنْ النَّضْح بِالْحَاءِ . وَعَنْهُ أَنَّ الْمَعْنَى نَضَّاخَتَانِ بِالْخَيْرِ وَالْبَرَكَة , وَقَالَهُ الْحَسَن وَمُجَاهِد . اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس أَيْضًا وَأَنَس : تَنْضَخ عَلَى أَوْلِيَاء اللَّه بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَر وَالْكَافُور فِي دُور أَهْل الْجَنَّة كَمَا يَنْضَخ رَشّ الْمَطَر . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : بِأَنْوَاعِ الْفَوَاكِه وَالْمَاء . التِّرْمِذِيّ : قَالُوا بِأَنْوَاعِ الْفَوَاكِه وَالنِّعَم وَالْجَوَارِي الْمُزَيَّنَات وَالدَّوَابّ الْمُسْرَجَات وَالثِّيَاب الْمُلَوَّنَات . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ النَّضْخ أَكْثَر مِنْ الْجَرْي . وَقِيلَ : تَنْبُعَانِ ثُمَّ تَجْرِيَانِ .