وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ﰚ
﴿٢٧﴾سورة الواقعة تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَصْحَاب الْيَمِين مَا أَصْحَاب الْيَمِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَأَصْحَاب الْيَمِين } وَهُمْ الَّذِينَ يُؤْخَذ بِهِمْ يَوْم الْقِيَامَة ذَات الْيَمِين , الَّذِي أُعْطُوا كُتُبهمْ بِأَيْمَانِهِمْ يَا مُحَمَّد { مَا أَصْحَاب الْيَمِين } أَيّ شَيْء هُمْ وَمَا لَهُمْ , وَمَاذَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنْ الْخَيْر , وَقِيلَ : إِنَّهُمْ أَطْفَال الْمُؤْمِنِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25812 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَعْمَر , قَالَ : ثَنَا أَبُو هِشَام الْمَخْزُومِيّ , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَاحِد , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , قَالَ : ثَنَا عُثْمَان بْن قَيْس , أَنَّهُ سَمِعَ زَاذَان أَبَا عَمْرو يَقُول : سَمِعْت عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : { وَأَصْحَاب الْيَمِين مَا أَصْحَاب الْيَمِين } قَالَ : أَصْحَاب الْيَمِين : أَطْفَال الْمُؤْمِنِينَ . 25813 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَأَصْحَاب الْيَمِين مَا أَصْحَاب الْيَمِين } : أَيْ مَاذَا لَهُمْ , وَمَاذَا أُعِدَّ لَهُمْ , ثُمَّ اِبْتَدَأَ الْخَبَر عَمَّا ذَا أُعِدَّ لَهُمْ فِي الْجَنَّة , وَكَيْف يَكُون حَالهمْ إِذَا هُمْ دَخَلُوهَا ؟ فَقَالَ : هُمْ { فِي سِدْر مَخْضُود } يَعْنِي : فِي ثَمَر سِدْر مُوقَر حَمْلًا قَدْ ذَهَبَ شَوْكه .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لما نزلت "ثلة من الأولين وقليل من الآخرين" بكى عمر فقال: يا رسول الله، آمنا برسول الله، وصدقنا، فما لنا قليل! فأنزل الله: "ثلة من الأولين وثلة من الآخرين" في أصحاب اليمين.
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله