وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ﰟ
﴿٣٢﴾سورة الواقعة تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَفَاكِهَة كَثِيرَة } يَقُول { وَفَاكِهَة كَثِيرَة لَا مَقْطُوعَة وَلَا مَمْنُوعَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره وَفِيهَا { فَاكِهَة كَثِيرَة } لَا يَنْقَطِع عَنْهُمْ شَيْء مِنْهَا أَرَادُوهُ فِي وَقْت مِنْ الْأَوْقَات , كَمَا تَنْقَطِع فَوَاكِه الصَّيْف فِي الشِّتَاء فِي الدُّنْيَا , وَلَا يَمْنَعهُمْ مِنْهَا , وَلَا يَحُول بَيْنهمْ وَبَيْنهَا شَوْك عَلَى أَشْجَارهَا , أَوْ بُعْدهَا مِنْهُمْ , كَمَا تَمْتَنِع فَوَاكِه الدُّنْيَا مِنْ كَثِير مِمَّنْ أَرَادَهَا بِبُعْدِهَا عَلَى الشَّجَرَة مِنْهُمْ , أَوْ بِمَا عَلَى شَجَرهَا مِنْ الشَّوْك , وَلَكِنْهَا إِذَا اِشْتَهَاهَا أَحَدهمْ وَقَعَتْ فِي فِيهِ أَوْ دَنَتْ مِنْهُ حَتَّى يَتَنَاوَلهَا بِيَدِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَة فِيمَا مَضَى قَبْل , وَنَذْكُر بَعْضًا آخَر مِنْهَا : 25844 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَان , قَالَ : ثَنَا أَبُو هِلَال , قَالَ : ثَنَا قَتَادَة , فِي قَوْله : { لَا مَقْطُوعَة وَلَا مَمْنُوعَة } قَالَ : لَا يَمْنَعهُ شَوْك وَلَا بُعْد .