خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الحديد تفسير الطبري الآية 2
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ﰁ ﴿٢﴾

سورة الحديد تفسير الطبري

وَقَوْله : { لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَهُ سُلْطَان السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ وَلَا شَيْء فِيهِنَّ يَقْدِر عَلَى الِامْتِنَاع مِنْهُ , وَهُوَ فِي جَمِيعهمْ نَافِذ الْأَمْر , مَاضِي الْحُكْم .





وَقَوْله : { يُحْيِي وَيُمِيت } يَقُول يُحْيِي مَا يَشَاء مِنْ الْخَلْق بِأَنْ يُوجِدهُ كَيْف يَشَاء , وَذَلِكَ بِأَنْ يُحْدِث مِنْ النُّطْفَة الْمَيِّتَة حَيَوَانًا بِنَفْخِ الرُّوح فِيهَا مِنْ بَعْد تَارَات يُقَلِّبهَا فِيهَا , وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاء , وَيُمِيت مَا يَشَاء مِنْ الْأَحْيَاء بَعْد الْحَيَاة بَعْد بُلُوغه أَجَله فَيُفْنِيه





{ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء ذُو قُدْرَة , لَا يَتَعَذَّر عَلَيْهِ شَيْء أَرَادَهُ , مِنْ إِحْيَاء وَإِمَاتَة , وَإِعْزَاز وَإِذْلَال , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور .