خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الحديد تفسير القرطبي الآية 9
هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ﰈ ﴿٩﴾

سورة الحديد تفسير القرطبي

يُرِيد الْقُرْآن . وَقِيلَ : الْمُعْجِزَات , أَيْ لَزِمَكُمْ الْإِيمَان بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِمَا مَعَهُ مِنْ الْمُعْجِزَات , وَالْقُرْآن أَكْبَرهَا وَأَعْظَمهَا .



أَيْ بِالْقُرْآنِ . وَقِيلَ : بِالرَّسُولِ . وَقِيلَ : بِالدَّعْوَةِ .



وَهُوَ الشِّرْك وَالْكُفْر



وَهُوَ الْإِيمَان .



الرَّأْفَة أَشَدّ مِنْ الرَّحْمَة . وَقَالَ أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء : الرَّأْفَة أَكْثَر مِنْ الرَّحْمَة ; وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب . وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى لُغَته وَأَشْعَاره وَمَعَانِيه فِي الْكِتَاب " الْأَسْنَى فِي شَرْح أَسْمَاء اللَّه الْحُسْنَى " فَلْيُنْظَرْ هُنَاكَ . وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ وَأَبُو عَمْرو " لَرَؤُف " عَلَى وَزْن فَعُلْ ; وَهِيَ لُغَة بَنِي أَسَد ; وَمِنْهُ قَوْل الْوَلِيد بْن عُقْبَة : وَشَرّ الطَّالِبِينَ فَلَا تَكُنْهُ يُقَاتِل عَمّه الرَّؤُف الرَّحِيم وَحَكَى الْكِسَائِيّ أَنَّ لُغَة بَنِي أَسَد " لَرَأْف " , عَلَى فَعْل . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر بْن الْقَعْقَاع " لَرَوُّف " مُثَقَّلًا بِغَيْرِ هَمْز ; وَكَذَلِكَ سَهَّلَ كُلّ هَمْزَة فِي كِتَاب اللَّه تَعَالَى , سَاكِنَة كَانَتْ أَوْ مُتَحَرِّكَة .