۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ﰏ
﴿١٦﴾سورة الحديد التفسير الميسر
ألم يحن الوقت للذين صدَّقوا الله ورسوله واتَّبَعوا هديه، أن تلين قلوبهم عند ذكر الله وسماع القرآن، ولا يكونوا في قسوة القلوب كالذين أوتوا الكتاب من قبلهم -من اليهود والنصارى- الذين طال عليهم الزمان فبدَّلوا كلام الله، فقست قلوبهم، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله؟ وفي الآية الحث على الرقة والخشوع لله سبحانه عند سماع ما أنزله من الكتاب والحكمة، والحذر من التشبه باليهود والنصارى في قسوة قلوبهم، وخروجهم عن طاعة الله.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، لو حدثتنا. فأنزل الله: "نحن نقص عليك أحسن القصص" (يوسف: 3)، فأرادوا الحديث، فأنزل الله: "الله نزل أحسن الحديث" (الزمر: 23)، فأرادوا التذكير فأنزل الله: "ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله". قال ابن مسعود: ما كان بين إسلامنا وبين أن عُوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين.
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله