هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ﰁ
﴿٢﴾سورة الحشر تفسير الجلالين
"هُوَ الَّذِي أَخَرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب" هُمْ بَنُو النَّضِير مِنْ الْيَهُود "مِنْ دِيَارهمْ" مَسَاكِنهمْ بِالْمَدِينَةِ "لِأَوَّلِ الْحَشْر" هُوَ حَشْرهمْ إلَى الشَّام وَآخِره أَنْ أَجْلَاهُمْ عُمَر فِي خِلَافَته إلَى خَيْبَر "مَا ظَنَنْتُمْ" أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ "أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتهمْ" خَبَر أَنْ "حُصُونهمْ" فَاعِله تَمَّ بِهِ الْخَبَر "مِنْ اللَّه" مِنْ عَذَابه "فَأَتَاهُمْ اللَّه" أَمْره وَعَذَابه "مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا" لَمْ يَخْطِر بِبَالِهِمْ مِنْ جِهَة الْمُؤْمِنِينَ "وَقَذَفَ" أَلْقَى "فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب" بِسُكُونِ الْعَيْن وَضَمّهَا الْخَوْف بِقَتْلِ سَيِّدهمْ كَعْب بْن الْأَشْرَف "يُخْرِبُونَ" بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف مِنْ أَخْرَبَ "بُيُوتهمْ" لِيَنْقُلُوا مَا اسْتَحْسَنُوهُ مِنْهَا مِنْ خَشَب وَغَيْره