خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الحشر تفسير الجلالين الآية 7
مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ﰆ ﴿٧﴾

سورة الحشر تفسير الجلالين

"مَا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْ أَهْل الْقُرَى" كَالصَّفْرَاءِ وَوَادِي الْقُرَى وَيَنْبُع "فَلِلَّهِ" يَأْمُر فِيهِ بِمَا يَشَاء "وَلِذِي" صَاحِب "الْقُرْبَى" قَرَابَة النَّبِيّ مِنْ بَنِي هَاشِم وَبَنِي الْمُطَّلِب "وَالْيَتَامَى" أَطْفَال الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هَلَكَتْ آبَاؤُهُمْ وَهُمْ فُقَرَاء "وَالْمَسَاكِين" ذَوِي الْحَاجَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ "وَابْن السَّبِيل" الْمُنْقَطِع فِي سَفَره مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَيْ يَسْتَحِقّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَصْنَاف الْأَرْبَعَة . عَلَى مَا كَانَ يَقْسِمهُ مِنْ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعَة خُمُس الْخُمُس وَلَهُ الْبَاقِي "كَيْ لَا" كَيْ بِمَعْنَى اللَّام وَأَنْ مُقَدَّرَة بَعْدهَا "يَكُون" الْفَيْء عِلَّة لِقَسْمِهِ كَذَلِكَ "دُولَة" مُتَدَاوَلًا "بَيْن الْأَغْنِيَاء مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُول" أَعْطَاكُمْ مِنْ الْفَيْء وَغَيْره

سبب النزول

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لما كان يوم بني قريظة والنضير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطوا فلاناً، وأعطوا فلاناً" - يعني المهاجرين -، فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله، أتعطي المهاجرين من أموال إخواننا الأنصار، فما يبقى لأنصارك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أيؤذيك ذلك؟ إن المهاجرين كانوا أضيافكم، فإذا غنمنا الغنيمة أعطيناهم منها، فإن شئت أعطيتك ما بقي بعد ذلك". فأنزل الله: "ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله