كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﰎ
﴿١٥﴾سورة الحشر تفسير القرطبي
قَالَ اِبْن عَبَّاس : يَعْنِي بِهِ قَيْنُقَاع ; أَمْكَنَ اللَّه مِنْهُمْ قَبْل بَنِي النَّضِير . وَقَالَ قَتَادَة : يَعْنِي بَنِي النَّضِير ; أَمْكَنَ اللَّه مِنْهُمْ قَبْل قُرَيْظَة . مُجَاهِد : يَعْنِي كُفَّار قُرَيْش يَوْم بَدْر . وَقِيلَ : هُوَ عَامّ فِي كُلّ مَنْ اِنْتَقَمَ مِنْهُ عَلَى كُفْره قَبْل بَنِي النَّضِير مِنْ نُوح إِلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمَعْنَى " وَبَال " جَزَاء كُفْرهمْ . وَمَنْ قَالَ : هُمْ بَنُو قُرَيْظَة , جَعَلَ " وَبَال أَمْرهمْ " نُزُولهمْ عَلَى حُكْم سَعْد بْن مُعَاذ ; فَحَكَمَ فِيهِمْ بِقَتْلِ الْمُقَاتِلَة وَسَبْي الذُّرِّيَّة . وَهُوَ قَوْل الضَّحَّاك . وَمَنْ قَالَ الْمُرَاد بَنُو النَّضِير قَالَ : " وَبَال أَمْرهمْ " الْجَلَاء وَالنَّفْي . وَكَانَ بَيْن النَّضِير وَقُرَيْظَة سَنَتَانِ . وَكَانَتْ وَقْعَة بَدْر قَبْل غَزْوَة بَنِي النَّضِير بِسِتَّةِ أَشْهُر , فَلِذَلِكَ قَالَ : " قَرِيبًا " وَقَدْ قَالَ قَوْم : غَزْوَة بَنِي النَّضِير بَعْد وَقْعَة أُحُد . " وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم " فِي الْآخِرَة .