وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ﰃ
﴿٤﴾سورة الأنعام تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَة مِنْ آيَات رَبّهمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرهُ : وَمَا تَأْتِي هَؤُلَاءِ الْكُفَّار الَّذِينَ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ أَوْثَانهمْ وَآلِهَتهمْ { آيَة مِنْ آيَات رَبّهمْ } يَقُول : حُجَّة وَعَلَامَة وَدَلَالَة مِنْ حُجَج رَبّهمْ وَدَلَالَاته وَأَعْلَامه عَلَى وَحْدَانِيّته وَحَقِيقَة نُبُوَّتك يَا مُحَمَّد وَصِدْق مَا أَتَيْتهمْ بِهِ مِنْ عِنْدِي , { إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ } يَقُول : إِلَّا أَعْرَضُوا عَنْهَا , يَعْنِي عَنْ الْآيَة , فَصَدُّوا عَنْ قَبُولهَا وَالْإِقْرَار بِمَا شَهِدَتْ عَلَى حَقِيقَته وَدَلَّتْ عَلَى صِحَّتِهِ , جَهْلًا مِنْهُمْ بِاَللَّهِ وَاغْتِرَارًا بِحِلْمِهِ عَنْهُمْ .