خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الأنعام تفسير الطبري الآية 48
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﰯ ﴿٤٨﴾

سورة الأنعام تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذَرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا نُرْسِل رُسُلنَا إِلَّا بِبِشَارَةِ أَهْل الطَّاعَة لَنَا بِالْجَنَّةِ وَالْفَوْز الْمُبِين يَوْم الْقِيَامَة , جَزَاء مِنَّا لَهُمْ عَلَى طَاعَتنَا , وَبِإِنْذَارِ مَنْ عَصَانَا وَخَالَفَ أَمْرنَا , عُقُوبَتنَا إِيَّاهُ عَلَى مَعْصِيَتنَا يَوْم الْقِيَامَة , جَزَاء مِنَّا عَلَى مَعْصِيَتنَا , لِنَعْذِر إِلَيْهِ , فَيَهْلِك إِنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَة . { فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ } يَقُول : فَمَنْ صَدَّقَ مَنْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ مِنْ رُسُلنَا إِنْذَارهمْ إِيَّاهُ , وَقَبِلَ مِنْهُمْ مَا جَاءُوهُ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه وَعَمِلَ صَالِحًا فِي الدُّنْيَا , { فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ } عِنْد قُدُومهمْ عَلَى رَبّهمْ مِنْ عِقَابه وَعَذَابه الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّه لِأَعْدَائِهِ وَأَهْل مَعَاصِيه : { وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } عِنْد ذَلِكَ عَلَى مَا خَلَّفُوا وَرَاءَهُمْ فِي الدُّنْيَا .