وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ﰕ
﴿٢٢﴾سورة الأنعام تفسير القرطبي
ثُمَّ اِسْتَأْنَفَ فَقَالَ " وَيَوْم نَحْشُرهُمْ جَمِيعًا " عَلَى مَعْنَى وَاذْكُرْ " يَوْم نَحْشُرهُمْ " وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُفْلِح الظَّالِمُونَ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَوْم نَحْشُرهُمْ ; فَلَا يُوقَف عَلَى هَذَا التَّقْدِير عَلَى قَوْله : ( الظَّالِمُونَ ) لِأَنَّهُ مُتَّصِل . وَقِيلَ : هُوَ مُتَعَلِّق بِمَا بَعْده وَهُوَ ( اُنْظُرْ ) أَيْ اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا يَوْم نَحْشُرهُمْ ; أَيْ كَيْفَ يَكْذِبُونَ يَوْم نَحْشُرهُمْ ؟ .
سُؤَال إِفْضَاح لَا إِفْصَاح .
أَيْ فِي أَنَّهُمْ شُفَعَاء لَكُمْ عِنْد اللَّه بِزَعْمِكُمْ , وَأَنَّهَا تُقَرِّبكُمْ مِنْهُ زُلْفَى ; وَهَذَا تَوْبِيخ لَهُمْ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كُلّ زَعْم فِي الْقُرْآن فَهُوَ كَذِب .