وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ﰤ
﴿٣٧﴾سورة الأنعام تفسير القرطبي
قَالَ الْحَسَن : ( لَوْلَا ) هَاهُنَا بِمَعْنَى هَلَّا ; وَقَالَ الشَّاعِر : تَعُدُّونَ عَقْر النَّيْب أَفْضَل مَجْدكُمْ بَنِي ضَوْطَرَى لَوْلَا الْكَمِيّ الْمُقَنَّع وَكَانَ هَذَا مِنْهُمْ تَعَنُّتًا بَعْد ظُهُور الْبَرَاهِين ; وَإِقَامَة الْحُجَّة بِالْقُرْآنِ الَّذِي عَجَزُوا أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةِ مِثْله , لِمَا فِيهِ مِنْ الْوَصْف وَعِلْم الْغُيُوب .
أَيْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا يُنَزِّل مِنْ الْآيَات مَا فِيهِ مَصْلَحَة لِعِبَادِهِ ; وَكَانَ فِي عِلْم اللَّه أَنْ يُخْرِج مِنْ أَصْلَابهمْ أَقْوَامًا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَلَمْ يُرِدْ اِسْتِئْصَالهمْ . وَقِيلَ : ( وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ ) أَنَّ اللَّه قَادِر عَلَى إِنْزَالهَا . الزَّجَّاج : طَلَبُوا أَنْ يَجْمَعهُمْ عَلَى الْهُدَى أَيْ جَمْع إِلْجَاء .