هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَفۡقَهُونَ ﰆ
﴿٧﴾سورة المنافقون تفسير القرطبي
ذَكَرْنَا سَبَب النُّزُول فِيمَا تَقَدَّمَ . وَابْن أُبَيّ قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْد مُحَمَّد حَتَّى يَنْفَضُّوا ; حَتَّى يَتَفَرَّقُوا عَنْهُ .
فَأَعْلَمَهُمْ اللَّه سُبْحَانه أَنَّ خَزَائِن السَّمَوَات وَالْأَرْض لَهُ , يُنْفِق كَيْفَ يَشَاء . قَالَ رَجُل لِحَاتِمِ الْأَصَمّ : مِنْ أَيْنَ تَأْكُل ؟ فَقَالَ : " وَلِلَّهِ خَزَائِن السَّمَوَات وَالْأَرْض " .
وَقَالَ الْجُنَيْد : خَزَائِن السَّمَوَات الْغُيُوب , وَخَزَائِن الْأَرْض الْقُلُوب ; فَهُوَ عَلَّام الْغُيُوب وَمُقَلِّب الْقُلُوب . وَكَانَ الشِّبْلِيّ يَقُول : " وَلِلَّهِ خَزَائِن السَّمَوَات وَالْأَرْض " فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ .
أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا يَسَّرَهُ .