خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة القلم تفسير القرطبي الآية 15
إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﰎ ﴿١٥﴾

سورة القلم تفسير القرطبي

وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْفِعْل : " إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا قَالَ أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ " وَلَا يَعْمَل فِي " أَنْ " : " تُتْلَى " وَلَا " قَالَ " لِأَنَّ مَا بَعْد " إِذَا " لَا يَعْمَل فِيمَا قَبْلهَا ; لِأَنَّ " إِذَا " تُضَاف إِلَى الْجُمَل الَّتِي بَعْدهَا , وَلَا يَعْمَل الْمُضَاف إِلَيْهِ فِيمَا قَبْل الْمُضَاف . و " قَالَ " جَوَاب الْجَزَاء وَلَا يَعْمَل فِيمَا قَبْل الْجَزَاء ; إِذْ حُكْم الْعَامِل أَنْ يَكُون قَبْل الْمَعْمُول فِيهِ , وَحُكْم الْجَوَاب أَنْ يَكُون بَعْد الشَّرْط فَيَصِير مُقَدَّمًا مُؤَخَّرًا فِي حَال . وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْمَعْنَى لَا تُطِعْهُ لِأَنْ كَانَ ذَا يَسَار وَعَدَد . قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : وَمَنْ قَرَأَ بِلَا اِسْتِفْهَام لَمْ يَحْسُن أَنْ يَقِف عَلَى " زَنِيم " لِأَنَّ الْمَعْنَى لِأَنْ كَانَ وَبِأَنْ كَانَ , " فَأَنْ " مُتَعَلِّقَة بِمَا قَبْلهَا . قَالَ غَيْره : يَجُوز أَنْ يَتَعَلَّق بِقَوْلِهِ : " مَشَّاء بِنَمِيمٍ " وَالتَّقْدِير يَمْشِي بِنَمِيمٍ لِأَنْ كَانَ ذَا مَال وَبَنِينَ . وَأَجَازَ أَبُو عَلِيّ أَنْ يَتَعَلَّق " بِعُتُلٍّ " .



وَأَسَاطِير الْأَوَّلِينَ : أَبَاطِيلهمْ وَتُرَّهَاتهمْ وَخُرَافَاتهمْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .