خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الحاقة تفسير الطبري الآية 47
فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ ﰮ ﴿٤٧﴾

سورة الحاقة تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد عَنْهُ حَاجِزِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرهُ : فَمَا مِنْكُمْ أَيّهَا النَّاس مِنْ أَحَد عَنْ مُحَمَّد لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْض الْأَقَاوِيل , فَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ , ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِين , حَاجِزِينَ يَحْجِزُونَنَا عَنْ عُقُوبَته , وَمَا نَفْعَلهُ بِهِ. وَقِيلَ : حَاجِزِينَ , فَجُمِعَ , وَهُوَ فِعْل لِأَحَدٍ , وَأَحَد فِي لَفْظ وَاحِد رَدًّا عَلَى مَعْنَاهُ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْجَمْع , وَالْعَرَب تَجْعَل أَحَدًا لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْع , كَمَا قِيلَ { لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْ رُسُله } 2 285 وَبَيْن : لَا تَقَع إِلَّا عَلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا .