خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الحاقة تفسير القرطبي الآية 16
وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ﰏ ﴿١٦﴾

سورة الحاقة تفسير القرطبي

أَيْ اِنْصَدَعَتْ وَتَفَطَّرَتْ . وَقِيلَ : تَنْشَقّ لِنُزُولِ مَا فِيهَا مِنْ الْمَلَائِكَة ; دَلِيله قَوْله تَعَالَى : " وَيَوْم تَشَقَّق السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَة تَنْزِيلًا " [ الْفُرْقَان : 25 ] وَقَدْ تَقَدَّمَ .





أَيْ ضَعِيفَة . يُقَال : وَهَى الْبِنَاء يَهِي وَهْيًا فَهُوَ وَاهٍ إِذَا ضَعُفَ جِدًّا . وَيُقَال : كَلَام وَاهٍ ; أَيْ ضَعِيف . فَقِيلَ : إِنَّهَا تَصِير بَعْدَ صَلَابَتهَا بِمَنْزِلَةِ الصُّوف فِي الْوَهْي وَيَكُون ذَلِكَ لِنُزُولِ الْمَلَائِكَة كَمَا ذَكَرْنَا . وَقِيلَ : لِهَوْلِ يَوْم الْقِيَامَة . وَقِيلَ : " وَاهِيَة " أَيْ مُتَخَرِّقَة ; قَالَ اِبْن شَجَرَة . مَأْخُوذ مِنْ قَوْلهمْ : وَهِيَ السِّقَاء إِذَا تَخَرَّقَ . وَمِنْ أَمْثَالهمْ : خَلِّ سَبِيل مَنْ وَهَى سِقَاؤُهُ وَمَنْ هُرِيقَ بِالْفَلَاةِ مَاؤُهُ أَيْ مَنْ كَانَ ضَعِيف الْعَقْل لَا يَحْفَظ نَفْسَهُ .