خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الحاقة تفسير القرطبي الآية 33
إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ﰠ ﴿٣٣﴾

سورة الحاقة تفسير القرطبي

قَالَ الشَّاعِر : أَكُفْرًا بَعْد رَدّ الْمَوْت عَنِّي وَبَعْد عَطَائِك الْمِائَة الرِّتَاعَا أَرَادَ بَعْدَ إِعْطَائِك . فَبَيَّنَ أَنَّهُ عُذِّبَ عَلَى تَرْك الْإِطْعَام وَعَلَى الْأَمْر بِالْبُخْلِ , كَمَا عُذِّبَ بِسَبَبِ الْكُفْر . وَالْحَضّ : التَّحْرِيض وَالْحَثّ . وَأَصْل " طَعَام " أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا بِالْمَصْدَرِ الْمُقَدَّر . وَالطَّعَام عِبَارَة عَنْ الْعَيْن , وَأُضِيفَ لِلْمِسْكِينِ لِلْمُلَابَسَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا . وَمَنْ أَعْمَلَ الطَّعَامَ كَمَا يَعْمَل الْإِطْعَام فَمَوْضِع الْمِسْكِين نَصْب . وَالتَّقْدِير عَلَى إِطْعَام الْمُطْعِم الْمِسْكِينَ ; فَحُذِفَ الْفَاعِل وَأُضِيفَ الْمَصْدَر إِلَى الْمَفْعُول .