إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ﰅ
﴿٦﴾سورة المعارج تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَرَوْنَ الْعَذَاب الَّذِي سَأَلُوا عَنْهُ , الْوَاقِع عَلَيْهِمْ بَعِيدًا وُقُوعه , وَإِنَّمَا أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ ذَلِكَ بَعِيدًا ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُصَدِّقُونَ بِهِ , وَيُنْكِرُونَ الْبَعْث بَعْد الْمَمَات , وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب , فَقَالَ : إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ غَيْر وَاقِع , وَنَحْنُ نَرَاهُ قَرِيبًا ; لِأَنَّهُ كَائِن , وَكُلّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيب . وَالْهَاء وَالْمِيم مِنْ قَوْله : { إِنَّهُمْ } مِنْ ذِكْر الْكَافِرِينَ , وَالْهَاء مِنْ قَوْله : { يَرَوْنَهُ } مِنْ ذِكْر الْعَذَاب .