خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة المدثر تفسير القرطبي الآية 13
وَبَنِينَ شُهُودٗا ﰌ ﴿١٣﴾

سورة المدثر تفسير القرطبي

أَيْ حُضُورًا لَا يَغِيبُونَ عَنْهُ فِي تَصَرُّف . قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة : كَانُوا عَشَرَة . وَقِيلَ : اِثْنَا عَشَرَ ; قَالَهُ السُّدِّيّ وَالضَّحَّاك . قَالَ الضَّحَّاك : سَبْعَة وُلِدُوا بِمَكَّةَ وَخَمْسَةٌ وُلِدُوا بِالطَّائِفِ . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : كَانُوا ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَلَدًا . مُقَاتِل : كَانُوا سَبْعَة كُلّهمْ رِجَال , أَسْلَمَ مِنْهُمْ ثَلَاثَة : خَالِد وَهِشَام وَالْوَلِيد بْن الْوَلِيد . قَالَ : فَمَا زَالَ الْوَلِيد بَعْدَ نُزُول هَذِهِ الْآيَة فِي نُقْصَان مِنْ مَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى هَلَكَ . وَقِيلَ : شُهُودًا , أَيْ إِذَا ذُكِرَ ذُكِرُوا مَعَهُ ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس .



وَقِيلَ : شُهُودًا , أَيْ قَدْ صَارُوا مِثْلَهُ فِي شُهُود مَا كَانَ يَشْهَدهُ , وَالْقِيَام بِمَا كَانَ يُبَاشِرهُ . وَالْأَوَّل قَوْل السُّدِّيّ , أَيْ حَاضِرِينَ مَكَّة لَا يَظْعَنُونَ عَنْهُ فِي تِجَارَة وَلَا يَغِيبُونَ .