فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ﰗ
﴿٢٤﴾سورة المدثر تفسير القرطبي
" فَقَالَ إِنْ هَذَا " أَيْ مَا هَذَا الَّذِي أَتَى بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِلَّا سِحْر يُؤْثَر " أَيْ يَأْثُرهُ عَنْ غَيْره .
وَالسِّحْر : الْخَدِيعَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه فِي سُورَة ( الْبَقَرَة ) .
وَقَالَ قَوْم : السِّحْر : إِظْهَار الْبَاطِل فِي صُورَة الْحَقّ . وَالْأَثَرَة : مَصْدَر قَوْلِك : أَثَرْت الْحَدِيثَ آثُرهُ إِذَا ذَكَرْته عَنْ غَيْرك ; وَمِنْهُ قِيلَ : حَدِيث مَأْثُور : أَيْ يَنْقُلهُ خَلَف عَنْ سَلَف ; قَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : وَلَوْ عَنْ نَثَا غَيْره جَاءَنِي وَجُرْح اللِّسَان كَجُرْحِ الْيَد لَقُلْت مِنْ الْقَوْل مَا لَا يَزَا لُ يُؤْثَر عَنِّي يَدَ الْمُسْنَد يُرِيد : آخِر الدَّهْر , وَقَالَ الْأَعْشَى : إِنَّ الَّذِي فِيهِ تَمَارَيْتُمَا بُيِّنَ لِلسَّامِعِ وَالْآثِر وَيُرْوَى : بَيِّن .