كَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ﰟ
﴿٣٢﴾سورة المدثر تفسير القرطبي
قَالَ الْفَرَّاء : " كَلَّا " صِلَة لِلْقَسَمِ , التَّقْدِير أَيْ وَالْقَمَر . وَقِيلَ : الْمَعْنَى حَقًّا وَالْقَمَر ; فَلَا يُوقَف عَلَى هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ عَلَى " كَلَّا " وَأَجَازَ الطَّبَرِيّ الْوَقْف عَلَيْهَا , وَجَعَلَهَا رَدًّا لِلَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ يُقَاوِمُونَ خَزَنَة جَهَنَّم ; أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَمَا يَقُول مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُقَاوِم خَزَنَة النَّار . ثُمَّ أَقْسَمَ عَلَى ذَلِكَ جَلَّ وَعَزَّ بِالْقَمَرِ وَبِمَا بَعْدَهُ , فَقَالَ : " وَاللَّيْل إِذَا أَدْبَرَ "