فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ ﰇ
﴿٨﴾سورة المدثر تفسير القرطبي
إِذَا نُفِخَ فِي الصُّور . وَالنَّاقُور : فَاعُول مِنْ النَّقْر , كَأَنَّهُ الَّذِي مِنْ شَأْنه أَنْ يُنْقَر فِيهِ لِلتَّصْوِيتِ , وَالنَّقْر فِي كَلَام الْعَرَب : الصَّوْت ; وَمِنْهُ قَوْل اِمْرِئِ الْقَيْس أُخَفِّضهُ بِالنَّقْرِ لَمَّا عَلَوْته وَيَرْفَع طَرْفًا غَيْر خَافٍ غَضِيض وَهُمْ يَقُولُونَ : نَقَّرَ بِاسْمِ الرَّجُل إِذْ دَعَاهُ مُخْتَصًّا لَهُ بِدُعَائِهِ . وَقَالَ مُجَاهِد وَغَيْره : هُوَ كَهَيْئَةِ الْبُوق , وَيَعْنِي بِهِ النَّفْخَة الثَّانِيَة . وَقِيلَ : الْأُولَى ; لِأَنَّهَا أَوَّل الشِّدَّة الْهَائِلَة الْعَامَّة . وَقَدْ مَضَى الْكَلَام فِي هَذَا مُسْتَوْفًى فِي " النَّمْل " وَ " الْأَنْعَام " وَفِي كِتَاب " التَّذْكِرَة " , وَالْحَمْد لِلَّهِ .
وَعَنْ أَبِي حِبَّان قَالَ : أَمَّنَا زُرَارَةُ بْن أَوْفَى فَلَمَّا بَلَغَ " فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُور " خَرَّ مَيِّتًا .