خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة القيامة تفسير الطبري الآية 2
وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ ﰁ ﴿٢﴾

سورة القيامة تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَلَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { اللَّوَّامَة } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَلَا أُقْسِم بِالنَّفْس الَّتِي تَلُوم عَلَى الْخَيْر وَالشَّرّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27529 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنِ الْحَسَن بْن مُسْلِم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَلَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة } قَالَ : تَلُوم عَلَى الْخَيْر وَالشَّرّ. 27530 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة { وَلَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة } قَالَ : تَلُوم عَلَى الْخَيْر وَالشَّرّ . 27531 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ أَبِي الْخَيْر بْن تَمِيم عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس { لَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة } قَالَ : هِيَ النَّفْس اللَّئُوم . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهَا تَلُوم عَلَى مَا فَاتَ وَتَنْدَم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27532 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة } قَالَ : تَنْدَم عَلَى مَا فَاتَ وَتَلُوم عَلَيْهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ اللَّوَّامَة : الْفَاجِرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27533 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَلَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة } أَيْ الْفَاجِرَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هِيَ الْمَذْمُومَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27534 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَلَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة } يَقُول : الْمَذْمُومَة . وَهَذِهِ الْأَقْوَال الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَمَّنْ ذَكَرْنَاهَا عَنْهُ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ بِهَا أَلْفَاظ قَائِلِيهَا , فَمُتَقَارِبَات الْمَعَانِي , وَأَشْبَهُ الْقَوْل فِي ذَلِكَ بِظَاهِرِ التَّنْزِيل أَنَّهَا تَلُوم صَاحِبهَا عَلَى الْخَيْر وَالشَّرّ , وَتَنْدَم عَلَى مَا فَاتَ , وَالْقُرَّاء كُلّهمْ مُجْمِعُونَ عَلَى قِرَاءَة هَذِهِ بِفَصْلِ " لَا " مِنْ أُقْسِم .