وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ﰙ
﴿٢٦﴾سورة الإنسان تفسير القرطبي
يَعْنِي صَلَاة الْمَغْرِب وَالْعِشَاء الْآخِرَة . وَدَخَلَتْ " مِنْ " عَلَى الظَّرْف لِلتَّبْعِيضِ , كَمَا دَخَلَتْ عَلَى الْمَفْعُول فِي قَوْله تَعَالَى : " يَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ " [ الصَّفّ : 12 ] .
يَعْنِي التَّطَوُّع فِي اللَّيْل ; قَالَهُ اِبْن حَبِيب . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَسُفْيَان : كُلّ تَسْبِيح فِي الْقُرْآن فَهُوَ صَلَاة . وَقِيلَ : هُوَ الذِّكْر الْمُطْلَق سَوَاء كَانَ فِي الصَّلَاة أَوْ فِي غَيْرهَا وَقَالَ اِبْن زَيْد وَغَيْره : إِنَّ قَوْله : " وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا " مَنْسُوخ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْس وَقِيلَ : هُوَ نَدْب . وَقِيلَ : هُوَ مَخْصُوص بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْل فِي مِثْله فِي سُورَة " الْمُزَّمِّل " وَقَوْل اِبْن حَبِيب حَسَن .