عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ﰅ
﴿٦﴾سورة المرسلات تفسير الطبري
وَقَوْله : { عُذْرًا أَوْ نُذْرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَالْمُلْقِيَات ذِكْرًا إِلَى الرُّسُل إِعْذَارًا مِنْ اللَّه إِلَى خَلْقه , وَإِنْذَارًا مِنْهُ لَهُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27837 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { عُذْرًا أَوْ نُذْرًا } قَالَ : عُذْرًا مِنْ اللَّه , وَنُذْرًا مِنْهُ إِلَى خَلْقه . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { عُذْرًا أَوْ نُذْرًا } عُذْرًا لِلَّهِ عَلَى خَلْقه , وَنُذْرًا لِلْمُؤْمِنِينَ يَنْتَفِعُونَ بِهِ , وَيَأْخُذُونَ بِهِ . 27838 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { عُذْرًا أَوْ نُذْرًا } يَعْنِي : الْمَلَائِكَة . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالشَّام وَبَعْض الْمَكِّيِّينَ وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ : { عُذْرًا } بِالتَّخْفِيفِ , أَوْ نُذْرًا بِالتَّثْقِيلِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ بِتَخْفِيفِهِمَا , وَقَرَأَهُ آخَرُونَ مِنْ أَهْل الْبَصْرَة بِتَثْقِيلِهِمَا وَالتَّخْفِيف فِيهِمَا أَعْجَب إِلَيَّ وَإِنْ لَمْ أَدْفَع صِحَّة التَّثْقِيل لِأَنَّهُمَا مَصْدَرَانِ بِمَعْنَى الْإِعْذَار وَالْإِنْذَار .