فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ﰅ
﴿٦﴾سورة عبس تفسير القرطبي
أَيْ تَعَرَّض لَهُ , وَتُصْغِي لِكَلَامِهِ . وَالتَّصَدِّي : الْإِصْغَاء ; قَالَ الرَّاعِي : تَصَدَّى لِوَضَّاحٍ كَأَنَّ جَبِينَهُ سِرَاجُ الدُّجَى يَحْنِي إِلَيْهِ الْأَسَاوِرُ وَأَصْلُهُ تَتَصَدَّد مِنْ الصَّدّ , وَهُوَ مَا اِسْتَقْبَلَك , وَصَارَ قُبَالَتك ; يُقَال : دَارِي صَدَد دَارِهِ أَيْ قُبَالَتهَا , نَصْب عَلَى الظَّرْف . وَقِيلَ : مِنْ الصَّدَى وَهُوَ الْعَطَش . أَيْ تَتَعَرَّض لَهُ كَمَا يَتَعَرَّض الْعَطْشَان لِلْمَاءِ , وَالْمُصَادَاة : الْمُعَارَضَة . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " تَصَدَّى " بِالتَّخْفِيفِ , عَلَى طَرْح التَّاء الثَّانِيَة تَخْفِيفًا . وَقَرَأَ نَافِع وَابْن مُحَيْصِن بِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْإِدْغَام .