خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة التكوير تفسير الطبري الآية 26
فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ﰙ ﴿٢٦﴾

سورة التكوير تفسير الطبري

وَقَوْله : { فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ عَنْ هَذَا الْقُرْآن , وَتَعْدِلُونَ عَنْهُ ؟ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28324 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ } يَقُول : فَأَيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتَابِي وَطَاعَتِي . وَقِيلَ : { فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ } وَلَمْ يَقُلْ : فَإِلَى أَيْنَ تَذْهَبُونَ , كَمَا يُقَال : ذَهَبْت الشَّام , وَذَهَبْت السُّوق . وَحُكِيَ عَنْ الْعَرَب سَمَاعًا : اِنْطَلَقَ بِهِ الْغَوْر , عَلَى مَعْنَى إِلْغَاء الصِّفَة , وَقَدْ يُنْشَد لِبَعْضِ بَنِي عُقَيْل : تَصِحّ بِنَا حَنِيفَة إِذْ رَأَتْنَا وَأَيّ الْأَرْض تَذْهَب لِلصِّيَاحِ بِمَعْنَى : إِلَى أَيّ الْأَرْض تَذْهَب ؟ وَاسْتُجِيزَ إِلْغَاء الصِّفَة فِي ذَلِكَ لِلِاسْتِعْمَالِ .