وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ ﰄ
﴿٥﴾سورة التكوير تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا الْوُحُوش حُشِرَتْ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { وَإِذَا الْوُحُوش حُشِرَتْ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : مَاتَتْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28233 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُسْلِم الطَّوْسِيّ , قَالَ : ثَنَا عَبَّاد بْن الْعَوَّام , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْل اللَّه : { وَإِذَا الْوُحُوش حُشِرَتْ } قَالَ : حَشْر الْبَهَائِم : مَوْتهَا , وَحَشْر كُلّ شَيْء : الْمَوْت , غَيْر الْجِنّ وَالْإِنْس , فَإِنَّهُمَا يُوقَفَانِ يَوْم الْقِيَامَة . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي يَعْلَى , عَنْ رَبِيع بْن خَيْثَم { وَإِذَا الْوُحُوش حُشِرَتْ } قَالَ : أَتَى عَلَيْهَا أَمْر اللَّه , قَالَ سُفْيَان , قَالَ أَبِي , فَذَكَرْته لِعِكْرِمَة , فَقَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : حَشْرهَا : مَوْتهَا . 28234 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي يَعْلَى , عَنْ الرَّبِيع بْن خَيْثَم , بِنَحْوِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَإِذَا الْوُحُوش اِخْتَلَطَتْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28235 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن حُرَيْث , قَالَ : ثَنَا الْفَضْل بْن مُوسَى , عَنْ الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : ثَنِي أُبَيّ بْن كَعْب { وَإِذَا الْوُحُوش حُشِرَتْ } قَالَ : اِخْتَلَطَتْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : جُمِعَتْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28236 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَإِذَا الْوُحُوش حُشِرَتْ } إِنَّ هَذِهِ الْخَلَائِق مُوَافِيَة يَوْم الْقِيَامَة , فَيَقْضِي اللَّه فِيهَا مَا يَشَاء . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى حُشِرَتْ : جُمِعَتْ , فَأُمِيتَتْ لِأَنَّ الْمَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب مِنْ مَعْنَى الْحَشْر : الْجَمْع ; وَمِنْهُ قَوْل اللَّه { وَالطَّيْر مَحْشُورَة } 38 19 . يَعْنِي : مَجْمُوعَة . وَقَوْله : { فَحَشَرَ فَنَادَى } 79 23 . وَإِنَّمَا يُحْمَل تَأْوِيل الْقُرْآن عَلَى الْأَغْلَب الظَّاهِر مِنْ تَأْوِيله , لَا عَلَى الْأَنْكَر الْمَجْهُول .