أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ ﰃ
﴿٤﴾سورة المطففين تفسير القرطبي
إِنْكَار وَتَعَجُّب عَظِيم مِنْ حَالهمْ , فِي الِاجْتِرَاء عَلَى التَّطْفِيف , كَأَنَّهُمْ لَا يُخْطِرُونَ التَّطْفِيف بِبَالِهِمْ , وَلَا يُخَمِّنُونَ تَخْمِينًا
فَمَسْئُولُونَ عَمَّا يَفْعَلُونَ . وَالظَّنّ هُنَا بِمَعْنَى الْيَقِين ; أَيْ أَلَا يُوقِن أُولَئِكَ , وَلَوْ أَيْقَنُوا مَا نَقَصُوا فِي الْكَيْل وَالْوَزْن . وَقِيلَ : الظَّنّ بِمَعْنَى التَّرَدُّد , أَيْ إِنْ كَانُوا لَا يَسْتَيْقِنُونَ بِالْبَعْثِ , فَهَلَّا ظَنُّوهُ , حَتَّى يَتَدَبَّرُوا وَيَبْحَثُوا عَنْهُ , وَيَأْخُذُوا بِالْأَحْوَطِ