فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا ﰇ
﴿٨﴾سورة الانشقاق تفسير الطبري
بِأَنْ يُنْظَر فِي أَعْمَاله , فَيُغْفَر لَهُ سَيِّئُهَا , وَيُجَازَى عَلَى حَسَنهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , وَجَاءَ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28459 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ عَبْد الْوَاحِد بْن حَمْزَة , عَنْ عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا " قُلْت : يَا رَسُول اللَّه مَا الْحِسَاب الْيَسِير ؟ قَالَ : " أَنْ يَنْظُر فِي سَيِّئَاته فَيَتَجَاوَز عَنْهُ , إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب يَوْمئِذٍ هَلَكَ " . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنِي عَبْد الْوَاحِد بْن حَمْزَة بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي بَعْض صَلَاته : " اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا " , فَلَمَّا اِنْصَرَفَ قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , مَا الْحِسَاب الْيَسِير ؟ قَالَ : " يَنْظُر فِي كِتَابه , وَيَتَجَاوَز لَهُ عَنْهُ , إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب يَوْمئِذٍ يَا عَائِشَة هَلَكَ " . * - حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ الْجَهْضَمِيّ , قَالَ : ثَنَا مُسْلِم , عَنْ الْحَرِيش بْن الْخِرِّيت أَخِي الزُّبَيْر , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب , أَوْ مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ , قَالَ : ثُمَّ قَالَتْ : إِنَّمَا الْحِسَاب الْيَسِير : عَرْض عَلَى اللَّه وَهُوَ يَرَاهُمْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : ثَنَا أَيُّوب , وَحَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوب , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ عَائِشَة : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " مَنْ حُوسِبَ يَوْم الْقِيَامَة عُذِّبَ " , فَقُلْت : أَلَيْسَ اللَّه يَقُول : { فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ : " لَيْسَ ذَلِكَ الْحِسَاب , إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْض , وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب يَوْم الْقِيَامَة عُذِّبَ " . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا رَوْح بْن عُبَادَة , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِر الْخَزَّاز , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَيْسَ أَحَد يُحَاسَب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا مُعَذَّبًا " , فَقُلْت : أَلَيْسَ يَقُول اللَّه : { فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ : " ذَلِكَ الْعَرْض , إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب عُذِّبَ " , وَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى أُصْبُعه كَأَنَّهُ يَنْكُتهُ . 28460 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ : الْحِسَاب الْيَسِير : الَّذِي يُغْفَر ذُنُوبه , وَيُتَقَبَّل حَسَنَاته , وَيَسِير الْحِسَاب : الَّذِي يُعْفَى عَنْهُ , وَقَرَأَ : { وَيَخَافُونَ سُوء الْحِسَاب } 11 21 . وَقَرَأَ : { أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّل عَنْهُمْ أَحْسَن مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَز عَنْ سَيِّئَاتهمْ فِي أَصْحَاب الْجَنَّة } 46 16 . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ عُثْمَان بْن الْأَسْوَد , قَالَ : ثَنِي اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه { فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ : " ذَلِكَ الْعَرْض يَا عَائِشَة , وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب هَلَكَ " . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عُثْمَان بْن عَمْرو وَأَبُو دَاوُد , قَالَا : ثَنَا أَبُو عَامِر الْخَزَّاز , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ " , قَالَتْ : فَقُلْت : أَلَيْسَ اللَّه يَقُول : { فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ : " ذَلِكَ الْعَرْض يَا عَائِشَة , وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب عُذِّبَ " . إِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْف قِيلَ : { فَسَوْفَ يُحَاسَب } وَالْمُحَاسَبَة لَا تَكُون إِلَّا مِنْ اِثْنَيْنِ , وَاَللَّه الْقَائِم بِأَعْمَالِهِمْ , وَلَا أَحَد لَهُ قِبَل رَبّه طَلِبَة فَيُحَاسِبهُ ؟ قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ تَقْرِير مِنْ اللَّه لِلْعَبْدِ بِذُنُوبِهِ , وَإِقْرَار مِنْ الْعَبْد بِهَا , وَبِمَا أَحْصَاهُ كِتَاب عَمَله , فَذَلِكَ الْمُحَاسَبَة عَلَى مَا وَصَفْنَا , وَلِذَلِكَ قِيلَ : يُحَاسَب . * - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ أَبِي يُونُس الْقُشَيْرِيّ , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد , عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ أَحَد يُحَاسَب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا هَلَكَ " قَالَتْ : فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا } فَقَالَ : " ذَلِكَ الْعَرْض , لَيْسَ أَحَد يُحَاسَب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا هَلَكَ " .