إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ ﰊ
﴿١١﴾سورة البروج تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِتَوْحِيدِ اللَّه , وَهُمْ هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ حَرَّقَهُمْ أَصْحَاب الْأُخْدُود وَغَيْرهمْ مِنْ سَائِر أَهْل التَّوْحِيد .
يَقُول : وَعَمِلُوا بِطَاعَةِ اللَّه , وَاتْمَرُوا لِأَمْرِهِ , وَانْتَهَوْا عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ
يَقُول : لَهُمْ فِي الْآخِرَة عِنْد اللَّه بَسَاتِين تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار وَالْخَمْر وَاللَّبَن وَالْعَسَل
يَقُول : هَذَا الَّذِي هُوَ لِهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَة , هُوَ الظَّفْر الْكَبِير بِمَا طَلَبُوا وَالْتَمَسُوا بِإِيمَانِهِمْ بِاَللَّهِ فِي الدُّنْيَا , وَعَمَلهمْ بِمَا أَمَرَهُمْ اللَّه بِهِ فِيهَا وَرَضِيَهُ مِنْهُمْ .