تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ ﰄ
﴿٥﴾سورة الغاشية تفسير القرطبي
الْآنِي : الَّذِي قَدْ اِنْتَهَى حَرُّهُ مِنْ الْإِينَاء , بِمَعْنَى التَّأْخِير . وَمِنْهُ ( آنَيْت وَآذَيْت ) . وَآنَاهُ يُؤْنِيهِ إِينَاء , أَيْ أَحَرَّهُ وَحَبَسَهُ وَأَبْطَأَهُ . وَمِنْهُ " يَطُوفُونَ بَيْنهَا وَبَيْن حَمِيم آنٍ " [ الرَّحْمَن : 44 ] . وَفِي التَّفَاسِير " مِنْ عَيْن آنِيَة " أَيْ تَنَاهَى حَرُّهَا فَلَوْ وَقَعَتْ نُقْطَة مِنْهَا عَلَى جِبَال الدُّنْيَا لَذَابَتْ . وَقَالَ الْحَسَن : " آنِيَة " أَيْ حَرّهَا أَدْرَكَ أُوقِدَتْ عَلَيْهَا جَهَنَّم مُنْذُ خُلِقَتْ , فَدُفِعُوا إِلَيْهَا وِرْدًا عِطَاشًا . وَعَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَالَ : بَلَغَتْ أَنَاهَا , وَحَانَ شُرْبهَا .