لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ﰩ
﴿٤٢﴾سورة التوبة تفسير ابن كثير
يَقُول تَعَالَى مُوَبِّخًا لِلَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك وَقَعَدُوا بَعْد مَا اِسْتَأْذَنُوهُ فِي ذَلِكَ مُظْهِرِينَ أَنَّهُمْ ذَوُو أَعْذَار وَلَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ فَقَالَ " لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا " قَالَ اِبْن عَبَّاس : غَنِيمَة قَرِيبَة " وَسَفَرًا قَاصِدًا " أَيْ قَرِيبًا أَيْضًا " لَاتَّبَعُوك أَيْ لَكَانُوا جَاءُوا مَعَك لِذَلِكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمْ الشُّقَّة أَيْ الْمَسَافَة إِلَى الشَّام وَسَيَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ أَيْ لَكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ لَوْ اِسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ أَيْ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَنَا أَعْذَار لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ قَالَ اللَّه تَعَالَى يُهْلِكُونَ أَنْفُسهمْ وَاَللَّه يَعْلَم إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لما استنفر النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى تبوك جاءه ناس من المنافقين فاستأذنوه في القعود، فأنزل الله تعالى: "لو كان عرضاً قريباً وسفراً قاصداً لاتبعوك".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله