وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ﰵ
﴿٥٤﴾سورة التوبة تفسير القرطبي
" أَنْ " الْأُولَى فِي مَوْضِع نَصْب , وَالثَّانِيَة فِي مَوْضِع رَفْع . وَالْمَعْنَى : وَمَا مَنَعَهُمْ مِنْ أَنْ تُقْبَل مِنْهُمْ نَفَقَاتهمْ إِلَّا كُفْرهمْ وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ " أَنْ يَقْبَل مِنْهُمْ " بِالْيَاءِ , لِأَنَّ النَّفَقَات وَالْإِنْفَاق وَاحِد .
قَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنْ كَانَ فِي جَمَاعَة صَلَّى وَإِنْ اِنْفَرَدَ لَمْ يُصَلِّ , وَهُوَ الَّذِي لَا يَرْجُو عَلَى الصَّلَاة ثَوَابًا وَلَا يَخْشَى فِي تَرْكهَا عِقَابًا . فَالنِّفَاق يُورِث الْكَسَل فِي الْعِبَادَة لَا مَحَالَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي [ النِّسَاء ] الْقَوْل فِي هَذَا كُلّه . وَقَدْ ذَكَرْنَا هُنَاكَ حَدِيث الْعَلَاء مُوعَبًا . وَالْحَمْد لِلَّهِ .
لِأَنَّهُمْ يَعُدُّونَهَا مَغْرَمًا وَمَنْعهَا مَغْنَمًا وَإِذَا كَانَ الْأَمْر كَذَلِكَ فَهِيَ غَيْر مُتَقَبَّلَة وَلَا مُثَاب عَلَيْهَا حَسْب مَا تَقَدَّمَ .