خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة التوبة تفسير السعدي الآية 58
وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ﰹ ﴿٥٨﴾

سورة التوبة تفسير السعدي

أي: ومن هؤلاء المنافقين, من يعيبك في قسمة الصدقات, وينتقد عليك فيها.

وليس انتقادهم فيها وعيبهم, لقصد صحيح, ولا لرأي رجيح, وإنما مقصودهم أن يعطوا منها.

" فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ " وهذه حالة, لا ينبغي للعبد أن يكون رضاه وغضبه, تابعا لهوى نفسه الدنيوي, وغرضه الفاسد.

بل الذي ينبغي, أن يكون لمرضاة ربه, كما قال النبي صلى الله عليه وسلم, " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به " .

سبب النزول

قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يقسم قَسماً، إذ جاء ذو الخويصرة التميمي فقال: يا رسول الله، اعدل! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل؟". فقال عمر: ائذن لي فأضرب عنقه. فقال: "دعه، فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية". فأنزل الله تعالى: "ومنهم من يلمزك في الصدقات".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله