وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ﱀ
﴿٦٥﴾سورة التوبة تفسير السعدي
" وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ " عما قالوه من الطعن في المسلمين, وفي دينهم, يقول طائفة منهم في غزوة تبوك " ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء - يعنون النبي صلى الله عليه وسلم, وأصحابه - أرغب بطونا, وأكذب ألسنا, وأجبن عند اللقاء ونحو ذلك " .
ولما بلغهم أن النبي صلى الله عليه وسلم, قد علم بكلامهم, جاءوا يعتذرون إليه ويقولون: " إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ " أي: نتكلم بكلام, لا قصد لنا به, ولا قصدنا الطعن والعيب.
قال اللّه تعالى - مبينا عدم عذرهم وكذبهم في ذلك:- " قُلْ " لهم " أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ "
قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس: ما رأينا مثل قرَّائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسنة ولا أجبن عند اللقاء. فقال له رجل: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل القرآن. قال ابن عمر: فأنا رأيته متعلقاً بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة، وهو يقول: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب. فأنزل الله: "ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون".
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله