كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ﰊ
﴿١١﴾سورة الشمس تفسير الطبري
وَقَوْله : { كَذَّبَتْ ثَمُود بِطَغْوَاهَا } يَقُول : كَذَّبَتْ ثَمُود بِطُغْيَانِهَا , يَعْنِي : بِعَذَابِهَا الَّذِي وَعَدَهُمُوهُ صَالِح عَلَيْهِ السَّلَام , فَكَانَ ذَلِكَ الْعَذَاب طَاغِيًا طَغَى عَلَيْهِمْ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَأَمَّا ثَمُود فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , وَإِنْ كَانَ فِيهِ اِخْتِلَاف بَيْن أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ الْقَوْل الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ : 28975 - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عَمْرو السَّكُونِيّ , قَالَ : ثَنَا الْوَلِيد بْن سَلَمَة الْفِلَسْطِينِيّ , قَالَ : ثَنِي يَزِيد بْن سَمُرَة الْمَذْحِجِيّ عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْل اللَّه : { كَذَّبَتْ ثَمُود بِطَغْوَاهَا } قَالَ : اِسْم الْعَذَاب الَّذِي جَاءَهَا , الطَّغْوَى , فَقَالَ : كَذَّبَتْ ثَمُود بِعَذَابِهَا . 28976 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { كَذَّبَتْ ثَمُود بِطَغْوَاهَا } : أَيْ بِالطُّغْيَانِ . وَقَالَ آخَرُونَ : كَذَّبَتْ ثَمُود بِمَعْصِيَتِهِمْ اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28977 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { كَذَّبَتْ ثَمُود بِطَغْوَاهَا } قَالَ : مَعْصِيَتهَا . 28978 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { كَذَّبَتْ ثَمُود بِطَغْوَاهَا } قَالَ : بِطُغْيَانِهِمْ وَبِمَعْصِيَتِهِمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ بِأَجْمَعِهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28979 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن أَيُّوب وَابْن لَهِيعَة , عَنْ عُمَارَة بْن غَزِيَّة , عَنْ مُحَمَّد بْن رِفَاعَة الْقُرَظِيّ , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب , أَنَّهُ قَالَ : { كَذَّبَتْ ثَمُود بِطَغْوَاهَا } قَالَ : بِأَجْمَعِهَا . * - حَدَّثَنِي اِبْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم , قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن أَيُّوب , قَالَ : ثَنِي عُمَارَة بْن غَزِيَّة , عَنْ مُحَمَّد بْن رِفَاعَة الْقُرَظِيّ , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب , مِثْله . وَقِيلَ { طَغْوَاهَا } بِمَعْنَى : طُغْيَانهمْ , وَهُمَا مَصْدَرَانِ لِلتَّوْفِيقِ بَيْن رُءُوس الْآي , إِذْ كَانَتْ الطَّغْوَى أَشْبَه بِسَائِرِ رُءُوس الْآيَات فِي هَذِهِ السُّورَة , وَذَلِكَ نَظِير قَوْله : { وَآخِر دَعْوَاهُمْ } بِمَعْنَى : وَآخِر دُعَائِهِمْ .