وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ﰌ
﴿١٣﴾سورة الليل تفسير الطبري
وَقَوْله : { وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَة وَالْأُولَى } يَقُول : وَإِنَّ لَنَا مُلْك مَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , نُعْطِي مِنْهُمَا مَنْ أَرَدْنَا مِنْ خَلْقنَا , وَنُحْرِمهُ مَنْ شِئْنَا . وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ يُوَفِّق لِطَاعَتِهِ مَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقه , فَيُكْرِمهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا , وَيُهَيِّئ لَهُ الْكَرَامَة وَالثَّوَاب فِي الْآخِرَة , وَيَخْذُل مَنْ يَشَاء خِذْلَانه مِنْ خَلْقه عَنْ طَاعَته , فَيُهِينهُ بِمَعْصِيَتِهِ فِي الدُّنْيَا , وَيُخْزِيه بِعُقُوبَتِهِ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَة .