ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ﰑ
﴿١٨﴾سورة الليل تفسير القرطبي
ثُمَّ وَصَفّ الْأَتْقَى فَقَالَ : " الَّذِي يُؤْتِي مَاله يَتَزَكَّى " أَيْ يَطْلُب أَنْ يَكُون عِنْد اللَّه زَاكِيًا , وَلَا يَطْلُب بِذَلِكَ رِيَاء وَلَا سُمْعَة , بَلْ يَتَصَدَّق بِهِ مُبْتَغِيًا بِهِ وَجْه اللَّه تَعَالَى . وَقَالَ بَعْض أَهْل الْمَعَانِي : أَرَادَ بِقَوْلِهِ " الْأَتْقَى " و " الْأَشْقَى " أَيْ التَّقِيّ وَالشَّقِيّ كَقَوْلِ طَرَفَة : تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ وَإِنْ أَمُتْ فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْت فِيهَا بِأَوْحَدِ أَيْ وَاحِد وَوَحِيد وَتُوضَع ( أَفْعَل ) مَوْضِع فَعِيل , نَحْو قَوْلهمْ : اللَّه أَكْبَر بِمَعْنَى كَبِير , " وَهُوَ أَهْوَن عَلَيْهِ " [ الرُّوم : 27 ] بِمَعْنَى هَيِّنٍ .