بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ﰄ
﴿٥﴾سورة الزلزلة تفسير القرطبي
أَيْ إِنَّهَا تُحَدِّث أَخْبَارهَا بِوَحْيِ اللَّه " لَهَا " , أَيْ إِلَيْهَا . وَالْعَرَب تَضَع لَام الصِّفَة مَوْضِع " إِلَى " . قَالَ الْعَجَّاج يَصِف الْأَرْض : وَحَى لَهَا الْقَرَار فَاسْتَقَرَّتْ وَشَدَّهَا بِالرَّاسِيَاتِ الثُّبَّت وَهَذَا قَوْل أَبِي عُبَيْدَة : " أَوْحَى لَهَا " أَيْ إِلَيْهَا . وَقِيلَ : " أَوْحَى لَهَا " أَيْ أَمَرَهَا ; قَالَهُ مُجَاهِد . وَقَالَ السُّدِّيّ : " أَوْحَى لَهَا " أَيْ قَالَ لَهَا . وَقَالَ : سَخَّرَهَا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى يَوْم تَكُون الزَّلْزَلَة , وَإِخْرَاج الْأَرْض أَثْقَالهَا , تُحَدِّث الْأَرْض أَخْبَارهَا ; مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنْ الطَّاعَات وَالْمَعَاصِي , وَمَا عُمِلَ عَلَى ظَهْرهَا مِنْ خَيْر وَشَرّ . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الثَّوْرِيّ وَغَيْره .