خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
سورة الحشر تفسير ابن كثير الآية 1
الآية السابقةالآية 1 من 24الآية التالية
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﰀ ﴿١﴾

سورة الحشر تفسير ابن كثير

سُورَة الْحَشْر : " وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول : سُورَة بَنِي النَّضِير " قَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا هُشَيْم عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس سُورَة الْحَشْر ؟ قَالَ أُنْزِلَتْ فِي بَنِي النَّضِير وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ هُشَيْم بِهِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي عَوَانَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس سُورَة الْحَشْر ؟ قَالَ سُورَة بَنَى النَّضِير . وَقَوْله تَعَالَى " سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض " يُخْبِر تَعَالَى أَنَّ جَمِيع مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض مِنْ شَيْء يُسَبِّح لَهُ وَيُمَجِّدهُ وَيُقَدِّسهُ وَيُصَلِّي لَهُ وَيُوَحِّدهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " تُسَبِّح لَهُ السَّمَوَات السَّبْع وَالْأَرْض وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْء إِلَّا يُسَبِّح بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحهمْ " وَقَوْله تَعَالَى" وَهُوَ الْعَزِيز " أَيْ مَنِيع الْجَنَاب " الْحَكِيم " فِي قَدَره وَشَرْعه .

سبب النزول

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: قوله: "هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر" يعني بني النضير من اليهود الذين نقضوا العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشرة ليلة، حتى رضوا بإجلاء النبي إياهم عن المدينة، فجلوا إلى الشام، فهذا أول الحشر.
— أسباب النزول للإمام الواحدي رحمه الله